Alayyam - الأيام

كذبة شيطانية.. اسمها كورونا. بقلم الدكتورة مها القصراوي.

كذبة شيطانية.. اسمها كورونا. بقلم الدكتورة مها القصراوي


 2542 | | | Admin



كتبت د. مهما القصراوي
تعيش الإنسانية حالة من الفوضى والتخبط والهلع نتيجة ما يبث عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي من أخبار ومعلومات فرضت على الإنسان أن يعيش في حالة من الكآبة والخوف من المجهول، لا يدري حقيقة ما يحدث من حوله تجعله غير قادر على تصديق ما يسمعه من الكم الهائل من الأرقام والمعلومات، وتفرض علينا تساؤلات عدة، أبرزها،،،
بدأ الفيروس في ووهان في الصين في منتصف ديسمبر عام 2019 واستمر حوالي ثلاثة شهور محصورا في هذه المنطقة أسفر عن إصابة حوالي خمسة وثمانين ألف وهناك بعض الإصابات في دول عدة، واستطاعت الصين بتقدمها التكنولوجي وصرامة قوانينها ان تحصر المرض في منطقة محددة حمى بقية المناطق من الإصابة بالفيروس، وأعلنت ان نسبة من تعافى من المرض حوالي 90%.ولكن السؤال كيف وصلت أرقام منظمة الصحة العالمية خلال ثلاثة أسابيع إلى مليون وثلاثمائة ألف مصاب، وخلال الثلاثة اشهر الأولى كانت ما يقارب المائة ألف إلا إذا كان ما أصاب امريكا وأوروبا يختلف عما أصاب بقية الدول إذا كانت الأرقام صحيحة. وما الأهداف التي ترمي إليها منظمة الصحة العالمية من تضخيم الأرقام والمعلومات حول هذا الفيروس لبث الخوف في حياة الشعوب، علما ان منظمة الصحة العالمية أعلنت في عام 2013 عن وفاة مليون ونصف في العالم نتيجة مرض السل وكان المصابون بالملايين، ولم نسمع أو نشاهد مثل هذا الضجيج والفزع.
أما التساؤل الثاني، يتمثل في تأمل حركة الطيران في منطقة أوروبا والشرق الأوسط فتجدها خفيفة باستثناء اليابان وكوريا وفي بعض الدول الآسيوية، أما حركة الطيران في الولايات المتحدة الأمريكية فهي حركة كثيفة، والسؤال، كيف نفهم كثافة حركة الطيران في بلد تعلن عن مئات الآلاف من المصابين، إذا كانت هذه الأرقام صحيحة وكان الفيروس خطيرا كما تروج له وسائل الإعلام ومنظمة الصحة العالمية، فالأجدر فرض العزل ووقف الحركة بين الولايات لحماية شعبها، أو أن الشعب لا قيمة له أمام مصلحة الاقتصاد.
والتساؤل الثالث، في ظل هذا التخبط من وراء هذه الفوضى وهذا المجهول، إن الرأسمالية والصهيونية وجهان لعملة واحدة، الرأسمالية ببعدها الاقتصادي والصهيونية ببعدها السياسي الاستعماري الذي يقوم على امتصاص دماء الشعوب وخيراتها من أجل عصابات المال والسياسة، وشعارهم منذ قرن ويزيد اكذب اكذب اكذب حتى يصدقك الناس، وكانت أكبر كذبة شيطانية روجوا لها سرقة فلسطين التاريخية ومنحها للعصابات الصهيونية بعد ان شرد أهلها في بقاع الأرض، وأسست المنظمات الدولية لشرعنة قيام دولة ما يسمى ( اسرائيل )، وأقيم هذا الكيان من أجل خدمة عصابات المال والسياسة في الولايات المتحدة ومن أجل نضح آخر بئر بترول في المنطقة العربية، هذه المنطقة الغنية بالموارد الاقتصادية وموقعها الاستراتيجي، وقد قلت في مقال سابق، إن الصهيونية والإمبريالية لن تستسلم بسهولة في منطقتنا، فهل كذبة كورونا الشيطانية هي فصل من فصول الكذب التي تقوم عليها عصابات المال الصهيونية من أجل تدمير الشعوب وزرع الخوف والرعب في قلوب الناس في جميع بقاع الأرض والسيطرة عليهم، وحكام معظم الدول ليسوا سوى أدوات في أيدي هذه العصابات، فيخرج جونسون رئيس وزراء بريطانيا إلى شعبه ويقول لهم ودعوا أحباءكم ويطل ترامب على الشعب الأمريكي ليقول لهم أمامكم أيام عصيبة استعدوا.
ولعل مرض الخوف هو أكثر خطورة على المجتمعات من فيروس كورونا الذي تحدث عنه الكثير من الأطباء أنه إنفلونزا شديدة تصيب الإنسان.لقد سقطت مقولة العالم قرية صغيرة، وأصبح كل إنسان في بيته معزولا، يحجر على نفسه، وأصبح البيت الواحد مجموعة قرى. وأصبحنا في عالم الاتصالات والعوالم الافتراضية لكننا فقدنا حالة التواصل الجسدي.
أما التساؤل الرابع، يتجلى في إمعان النظر حول الهجمة الشرسة ضد الشعوب، هذه الشعوب التي سئمت من التبعية السياسية والاقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية كما في أوروبا، إذ بدأت تخرج أصواتًا كثيرة في أوروبا مناهضة للرأسمالية والصهيونية، وقد كانت موافقة كل من ألمانيا وإيطاليا على طريق الحرير الصيني هو أكبر دليل على محاولة بعض الدول الأوروبية من الانفلات من التبعية الأمريكية. حتى في المجتمع الأمريكي بدأت أصوات تعلو ضد الرأسمالية والصهيونية وخطورتها على الشعوب، وبين اليهود أنفسهم صرنا نسمع أصواتًا تندد بالصهيونية وترفض اتخاذ اليهود مطية لتحقيق مآربهم الاستعمارية الرأسمالية. وفي مجتمعاتنا العربية وهي رأس الحربة في محاربة الصهيونية وقد هزمتها في دحر داعش وهو أحد أذرعها العسكرية، وردعت جيش الدفاع الصهيوني وهو من أذرعها في المنطقة، فما كان من اللوبي الرأسمالي الصهيوني سوى ترويع الشعوب وسجنهم في بيوتهم والتخطيط لانهيارات الدول في ظل انهيار المنظومة الاقتصادية العالمية، هذا اللوبي الذي لا يعنيه سوى مصالحه.
كاتبة فلسطينية
المصدر :جريدة رأي اليوم الإلكترونية.

بيروت-الطقس