السيد علي فضل الله : لوضع خطة نهوض للواقع الاقتصادي والمباشرة بالإصلاح
وقال السيد فضل الله : "يأتي هذا العيد ونحن نواجه تحديات عدة. التحدي الأول، الوباء الذي أصاب حياة الكثيرين وقطع التواصل بين بلدان العالم وعطل اقتصاديات الدول، ومع استمراره تزداد الحاجة إلى استنفار الجهود من أجل مواجهة هذا الوباء، والذي أصبح واضحا أن أفضل السبل لمواجهته اتخاذ أقصى درجات الوقاية. ومن هنا فإننا شددنا ونشدد على ضرورة أن لا نتهاون في إجراءات الحماية، ونحن اليوم نتوجه إلى الله عز وجل بكل قلوبنا ليكف هذا الوباء عنا وعن كل من حولنا وأن يلهم الباحثين والأطباء القدرة حتى يجدوا العلاج المناسب له، وأن يعيننا على الصبر عليه".
وأمل أن "يساهم هذا الوباء في إعادة الوعي للجميع إلى حجم المخاطر التي تهدد البشرية والتي قد لا يكون فيروس كورونا آخرها والتي تستدعي من كل الشخصيات والقوى والدول المعنية بحفظ الجنس البشري أن تضافر جهودها لمواجهة كل الآفات والمشكلات الخطيرة، التي يمكن أن يتعرض لها الكوكب، فتكف الدول عن سياسات العبث الذي يمارس على مستوى البيئة أو الحروب والنزاعات التي قتلت وتقتل أكثر مما قتل هذا الوباء، وتزداد الشعوب والدول تواضعا ومعرفة لموقعهم من هذا الوجود ومن رب هذا الكون المدبر له والمشرف عليه".
ورأى أن "التحدي الآخر هو الوضع المعيشي الصعب الناتج من الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها العالم، وخصوصا بلدنا بسبب السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية والفساد والهدر والذي تفاقم بفعل ارتفاع سعر الدولار وزيادة أسعار السلع، ما يدعونا دوما إلى مطالبة الدولة أن تقوم بمسؤوليتها بمعالجة هذا الواقع من خلال خطة نهوض للواقع الاقتصادي وتحفيز الاقتصاد المنتج والمعالجة الفعالة والمباشرة لمكامن الفساد والهدر وإصلاح القضاء، والعمل على استعادة الأموال المنهوبة والمهربة ومنع التلاعب بأسعار صرف الدولار وبأسعار السلع، ".
- علامات:
- إقليمي ودولي
