28.5c درجة الحرارة في بيروت
أهم الأخبار:
image

مصطفى أديب، نتاج تواصل فرنسي مع كل من السعودية وإيران، والذي أفضى الى ‏إعطاء لبنان الفرصة الأخيرة

مصطفى أديب، نتاج تواصل فرنسي مع كل من السعودية وإيران، والذي أفضى الى ‏إعطاء لبنان الفرصة الأخيرة نجح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في فرض أجندة الإستشارات النيابية المُلزمة ‏على الطبقة السياسية اللبنانية، إذ أن هذه الإستشارات تأتي قبل ساعات قبل زيارته ‏الثانية الى لبنان في أقلّ من شهر. وإذا كان بعض الغموض ما يزال يلفّ مواقف بعض ‏القوى السياسية، إلا أنه وبغياب ايّ مُفاجأت، فإن لقب دولة الرئيس سيذهب هذه المرّة ‏الى السفير اللبناني في ألمانيا مصطفى أديب.‏
الغموض الذي عمّ موقف "نادي رؤساء الحكومة السابقين"، مدعوما من دار الفتوى، ‏في اليومين الأخيرين انجلى مع إعلان تبنّى ترشيح السفير مصطفى أديب البارحة. هذا ‏الأخير، كان قد وصل أوّل من أمس الى بيروت قادماً من المانيا بعد أن تمّ إبلاغه ‏بالتوجّه لتكليفه تشكيل الحكومة الجديدة.‏
المُعلومات المتوافرة تُشير إلى أن تكليف مصطفى أديب أصبح شبه محسوم، خصوصًا ‏أن المكوّن السنّي تبنّاه، ولكن أيضًا تجمع أديب علاقة قوية مع رئيس مجلس النواب ‏نبيه برّي ومع الوزير جبران باسيل حيث شارك مصطفى أديب في مهرجان للتيار ‏الوطني الحرّ في حضور باسيل.
‏ هذه الأمر، يدفع الى القول، أن مصطفى أديب سيحصد اليوم أصوات كل من ‏‏"المستقبل"، "حركة أمل"، "التيار الوطني الحرّ"، "حزب الله" والمردة. أمّا موقف ‏‏"القوات" و"الإشتراكي" فلم يصدر عنهما ايّ موقف، ويبقى رهينة السيناريو ‏المطروح.‏
‏ سيناريو الحكومة
تقول المصادر، أن السيناريو المطروح أن لا يتخطّى عمر الحكومة في حال تمّ تشكيلها ‏بضعة أشهر، وذلك بهدف القيام بثلاث مهام أساسية:
‏ ‏-أوّلا : القيام ببعض الإجراءات الإصلاحية السريعة، بهدف إكمال المفاوضات مع ‏صندوق النقد الدولي وإنقاذ لبنان.‏
‏- ثانيا : تحضير مشروع قانون إنتخابي جديد سيكون محوره لبنان دائرة واحدة.‏
‏- ثالثا : الإشراف على الإنتخابات النيابية المُبكرة.
‏ هذا الإتفاق هو نتاج التواصل الفرنسي مع كل من السعودية وإيران والذي أفضى الى ‏إعطاء لبنان الفرصة الأخيرة، بعد أن كانت الأفق مسدودة بالكامل خصوصا أن ‏المواقف الضبابية لبعض القوى السياسية وعلى رأسها "القوات اللبنانية" التي التقى ‏رئيسها سمير جعجع السفير السعودي منذ يومين، والتي كان نوابها يتّجهون نحو ‏مُقاطعة الإستشارات المُلزمة ومعهم "الحزب الإشتراكي" نتيجة عدم قدرتهم على ‏حصد العدد الكافي من الأصوات لتكليف مُرشحهم نواف سلام على أن تكون الحكومة ‏خالية من أي تمثيل حزبي خصوصا من حزب الله.‏
إلا أن مصدراً مُطّلعاً قال للديار، ان الضغط الفرنسي هو الذي أدّى الى ترشيح ‏مصطفى أديب على أن يكون التأليف لاحقاً، خصوصا أن هذا التأليف محفوف بنفس ‏التحدّيات التي واجهت حكومة دياب من ناحية التمثيل الحزبي. ويُضيف المصدر أن ‏حزب الله يُصرّ على تمثيله وإن بشخصيات غير حزبية، كذلك الأمر بالنسبة الى التيار ‏الوطني الحرّ الذي لن يتأخر في كشف أوراقه سريعاً مع مُطالبته بوزارات "الطاقة" ‏و"الخارجية" و"العدل". هذا الواقع سيُعيد سيناريو تأليف حكومة دياب الى الواجهة، ‏وبالتالي يرى المصدر أن التأليف سيمّتدّ الى بعد الإنتخابات الأميركية.‏
المصدر :جريدة الديار اللبنانية
الأيام-محليات