الرئيس بري : لست متفائلاً... التحرّك بلا قيمة... واتفاق الإطار طار!
في لقاء مختصر مع الرئيس بري سألت ” الجمهورية”: ” هل انتم راضون عن أداء الحكومة؟” اجاب : ” تنشوف المحاسبة” .و”لكن هل ستحاسب في المجلس؟” رد الرئيس بري :” ستكون هناك محاسبة”. وعن سياسة الحكومة التي تجتهد في فرض الرسوم والضرائب على المواطنين، وترهق كاهلهم بما لا طاقة لهم على إحتماله، قال رئيس المجلس النيابي:” الدولة بدها مصاري،ومش لازم تاخد مصاري من يللي عايز مصاري.”
وردا على سؤال حول الوضع العام في البلاد ، وهل التطورات الأخيرة في النبطية وسواها ستؤدي إلى إحتلال إسرائيل لمناطق جديدة، أجاب ” الوضع خطير، والحلول كلها بعيدة. إتفاق الاطار طار .واذا أراد الاسرائيلي أن يحتل ، فإنه يستطيع ذلك،” وعن دور الجيش اللبناني في هذه المرحلة التي تصعد فيها إسرائيل وتوسع رقعة إعتداءاتها، قال الرئيس بري:”إن الجيش هو العامود الاساس،بل الجسر الأساس للبناء اللبناني”. وعن العلاقة بينه وبين رئيس الجمهورية؟” إنها قائمة” ويتابع :” حتى لو إختلفنا” ويستطرد:” نحن مختلفان حول عدة أمور. لكن ذلك لا يمنع صداقتنا معا”.
وقبل توديعه سألت ” الجمهورية”:” هل أنتم متفائلون بحلول وانفراجات في طالع الايام نتيجة التحركات الناشطة لإيجاد مخارج؟” أجاب:” لست متفائلا ، واكبر دليل على عدم تفاؤلي هو ما يحصل من قتل وسقوط شهداء ومن بينهم الاطفال، إضافة إلى أعمال الجرف والهدم. والتحرك الذي يقومون به ، بلا قيمة. فلا حلول للاسف”. الرئيس بري حزين وغاضب، وللمرة الأولى لا يتلمس بصيص نور، وهو يشهد ما حل بالجنوب من دمار مزلزل، وخراب يصعب مواجهة تداعياته، وباللبنانيين من بؤس أدى بشريحة واسعة منهم إلى ما تحت خط الفقر. إنه يعتصم بالصبر، وبايمان عميق بقدرة اللبنانيين على الحفاظ على وحدتهم وعيشهم المشترك، وتجاوز كل الامتحانات الصعبة ،وإحباط خطط من يريد ايقاعهم في شراك التجزئة والتشرذم. وإن الخوف على الجنوب يلازمه كظله، وهو يرى – بسبب ما تعانيه هذه المنطقة من لبنان- أن البلاد تواجه خطرا وجوديا…ومن يقول غير ذلك يكون كالنعامة التي تدفن رأسها في الرمال.
جريدة الجمهورية
- علامات:
- محليات
