يوسف هزيمة.. " وأنا كمان معي الديسك!" / جريدة الأيام الإلكترونية
إنحرفْتُ بسيارتي يمينا صوب أحد محال تصليح العجلات، لأن الأخيرة عندي بحاجة إلى بعض الهواء، الذي فقدَته بسبب توقفها شبه الدائم منذ أشهر، وتحديدا منذ ارتفاع سعر صفيحة البنزين الذي صار يساوي ربع الراتب. توقفتُ أمام المحل وقلت لأحد العمال :
"لو سمحت تنفخ الدواليب".
لم اكمل كلامي حتى تقدمَ نحوي صاحبُ المحل كما عرفتُ لاحقا : " دكتور يوسف عنّا.. يا ميّة اهلا وسهلا يا هلا بالدكتور..." قال بحماس. .. .. وحتى لا أطيل.. كان ذلك الشاب أو الكهل إن شئتم، تلميذا لي في المهنيّة، وقد درس علَيّ اللغة العربية ( وهي من خارج المنهاج الرسمي)في سنتَي ts1 و ts2( السنة الأولى الجامعية المهنية ، والثانية) رحّب بي أيَّما ترحيب ، وكرر كلمة دكتور مرات عديدة( بالمناسبة أنا لم أناقش رسالة الدكتوراه حتى).. عرفتُه وتذكرتُه.. تجاذبنا الحديث من أطرافه، وسبرنا أغوار متونه وهوامشه. وهو يشير طيلة الحديث إلى ساقيه، وما فعل بهما مرض " الديسك" : " يا ريتني ما تخصصت بميكانيك السيارت.. اصلا ما إجاني الديسك الا بسببه"
قال لي.
.. وأنا اودعه، فإذا بأحد زبائنه، كما يبدو، دنا مني دنواً مفرطا، وقال: " والله يا حكيم( في لبنان ينادون الطبيب ب الحكيم) انا كمان معي الديسك يا ريت توصفلي دوا والله ما عم نام من الوجع...".
للقصة بعض تكملة...
يوسف هزيمة قاص وروائي . باحث سياسي .
26 حزيران، يونيو 2022.
- علامات:
- محليات
