28.5c درجة الحرارة في بيروت
أهم الأخبار:
image

الحريري يلمح إلى مسؤولية شقيقه بهاء في استغلال الأحداث، ويحضر لخطاب تصعيدي في 14 شباط

الحريري يلمح إلى مسؤولية شقيقه بهاء في استغلال الأحداث، ويحضر لخطاب تصعيدي في 14 شباط لفتت مصادر مطلعة لـ"البناء" إلى أنه "من الواضح أن إعادة تحريك الشارع على إيقاع التأزم السياسي والحكومي، مخطط وموجّه من قبل جهات سياسيّة لطالما استخدمت الشارع كأداة للاستثمار السياسي، وما يؤكد ذلك اقتصار التحركات على مناطق تُعدّ معاقل انتشار تيار المستقبل الذي لم يصدر بياناً حتى الساعة لإدانة هذه الاعتداءات على الجيش رغم مرور أربعة أيام عليها". وتوقفت المصادر أمام الأسلوب المتبع لهذه المجموعات الميدانيّة التي تلعب لعبة الكرّ والفرّ مع القوى الأمنية والجيش التي أصبحت هدفاً بدل التوجّه إلى منازل المسؤولين السياسيين وزعماء المدينة الذين كانوا السبب بإفقار أهالي طرابلس ولا يقومون بشيء لمساعدة المواطنين، فيما عناصر الجيش والقوى الأمنيّة هم أيضاً يعانون من الضائقة المعيشية بعد تدهور سعر صرف الدولار وباتت رواتبهم لا تكفيهم نصف الشهر". فهل المطلوب وضع المتظاهرين في وجه الجيش والقوى الأمنيّة ولأي سبب؟ وهل هذا مخطط ممنهج لتعبئة أهالي المدينة سياسياً وطائفياً ومذهبياً تحت ضغط الأوضاع المعيشيّة لخلق بيئة آمنة ومؤاتية لإعادة تسلل المجموعات المتطرفة واستنهاض الخلايا النائمة وبقايا الإرهاب إلى طرابلس؟ وهل المطلوب إعادة استحضار الإرهاب في الساحة اللبنانية بالتوازي مع عودته الى الساحة العراقية بعد التفجيرات الأسبوع الماضي؟
وبعد مرور ثلاثة أيام على الأحداث في طرابلس علق الرئيس المُكلف سعد الحريري قائلاً: "قد تكون وراء التحركات في طرابلس جهات تريد توجيه رسائل سياسية وقد يكون هناك مَن يستغل وجع الناس والضائقة المعيشية التي يعانيها الفقراء وذوو الدخل الحدود، وليس هناك بالتأكيد ما يمكن أن يبرر الاعتداء على الأملاك الخاصة والأسواق والمؤسسات الرسميّة بحجة الاعتراض على قرار الإقفال".
وفيما رأت مصادر التيار الوطني الحر أن الأحداث الأمنية في طرابلس ومناطق أخرى ليست معزولة عن سياسة الضغط على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للرضوخ لمطالب الحريري في عملية تأليف الحكومة الأمر الذي لن يحصل لا الآن ولا غداً ولن تنفع الرهانات على ليّ ذراع عون.
وأكدت مصادر بعبدا بأن "سياسة ليّ الذراع لن تنفع، واستغلال غرائز الناس في استحقاق دستوري لن يفيد"، ولفتت إلى أن "ما ينفع لبنان، هو عودة الرئيس المكلف إلى الدستور وتأليف حكومة إنقاذ بالتفاهم مع رئيس الجمهورية". كما لفت مصدر مقرّب من بعبدا لـ"البناء" إلى أنه من "الظلم تحميل الرئيس عون مسؤولية تأخير تأليف الحكومة والحملات عليه مشبوهة ولن تنال من عزيمته وإصراره على احترام المعايير الموحدة والأصول الدستورية"، لافتة إلى أن "تأليف الحكومة من مسؤولية الرئيسين عون والحريري فلماذا تحميل المسؤولية لعون وحده؟". وأضافت أن "الظروف الحالية لا تسمح بتأليف حكومة".
في المقابل أفيد أن الحريري سيصارح الرأي العام قريباً وهو سيعلن عن موقفه في مهلة أقصاها أسبوع. فيما لفتت معلومات أخرى إلى أن الحريري يحضّر خطاباً تصعيدياً في ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط المقبل
" البناء "