لا ضوء اخضر خارجيا "للولادة" الحكومية اتصالات لمنع الانفجار في "الشارع" /جريدة الأيام الإلكترونية
الحريري لا يرغب "بالتشكيل"
اما السبب الجوهري والمباشر المسؤول عن انهيار المحادثات الثنائية، فتعود الى حقيقة راسخة تفيد بان الرئيس الحريري لا يريد تشكيل الحكومة في هذا التوقيت "غير المناسب" في غياب اي ضمانات خارجية بمنح حكومته المساعدة المطلوبة لاخراج البلاد من ازمتها الاقتصادية والمالية،وهو لا يريد ان يكون "كبش محرقة" سياسية حبث من المقدر ان يسقط مرة جديدة في "الشارع" في توقيت حساس يسبق استحقاقات انتخابية سيودي الاخفاق فيها بمستقبله السياسي الذي لم يعد مصدر اهتمام لاحد في الخارج وخصوصا في المملكة العربية السعودية، ولهذا لا يستطيع الحريري الا الاستمرار في "المراوغة" وابتكار الحجج المانعة لصدور المراسيم بانتظار الانفراجة الاقليمية والدولية.
"الولادة" والتسوية الخارجية
ووفقا للمعطيات، كل الخلافات التفصيلية حول" الثلث المعطل" ووزارة الداخلية، وغيرها من العقبات غيرالجوهرية، يمكن تجاوزها اذا تامن المناخ الخارجي المناسب، فالحريري لا يستطيع تجاوز محاولات الولايات المتحدة المستمرة لإضعاف حزب الله داخل الحكومة وخارجها، كما لا يستطيع تجاوز الاشارات السلبية السعودية اتجاه عودته الى حكومة، وهو يدرك جيدا ان "مفتاح" الدعم الاقتصادي بيدها ولا يستطيع احد تجاوزها خليجيا، اما واشنطن فتملك "مفاتيح" المؤسسات المالية الدولية، وهذا يعني ان "ابواب" الدعم "مسكرة"، فهل المطلوب من الحريري "الانتحار" سياسيا؟وعليه، لا مجال "لولادة" حكومة جديدة، الا بعد حصول تسوية بين الدول الإقليمية والدولية في منطقة يجري اعادة رسم تحالفاتها وحتى خرائطها.
لماذا لا "يعتذر" الحريري؟
اما لماذا لا "يعتذر" الحريري، فترى تلك الاوساط انه بات "اسير" لعبة اكبر منه، ويخشى القيام "بدعسة ناقصة" في توقيت غير مناسب لبعض الخارج المصر على ابقاء الضغط على حزب الله وحلفائه، وهو لا يملك ترف اتخاذ قرار بالتخلي عن "ورقة" ضغط التكليف الموجودة في "جيبه" والتي تستخدم في "بازار" الضغوط الاقليمية لابقاء لبنان في "غرفة العناية"، ودون "ضوء اخضر" خارجي للانتقال الى مرحلة اخرى وجديدة من الصراع لن يكون بمقدور الحريري "الاعتذار"، فالقرار ليس في "بيت الوسط" بل في مكان آخر، ولهذا يفضل الانتظار، فاما تحصل انفراجة فيذهب الى تشكيل حكومة ضمن تسوية على الطريقة اللبنانية المعتادة، او يطلب منه الخروج من "اللعبة" تمهيدا لخطوات تنذر بالاسوأ.
"الدرّاج" والاستفزاز
ووفقا لاوساط "المستقبل"، اراد رئيس الجمهورية احراج الحريري لاخراجه، عبر استفزازه، والامر بدا مع ارسال "دراج" يحمل مغلفا كتب عليه الى رئيس الحكومة السابق وليس المكلف، وفيه ورقة "نموذج" طلب من الحريري ملء فراغاتها، هذا في الشكل اما في المضمون فان ما خرب التفاهم هو تمسك رئيس الجمهورية بالحصول على ثلث معطل اي 6 وزراء من دون الطاشناق، وهو ابلغ الرئيس الحريري ان الوضع الحالي يجبره على تسمية الوزراء المسيحيين لأن كتلهم الكبرى خلافا لسائر الكتل غائبة أو مغيبة عن الحكومة، وقال صراحة"أنا أسمي المسيحيين مثلما أنت تسمي السنة ومثلما الشيعة والدروز يسمون وزراءهم".ووفقا لتلك الاوساط، يعتبر الرئيس المكلف انه يصدر مع رئيس الجمهورية المراسيم، ولا يؤلف معه، وهو شعر ان ثمة محاولة لاحراجه تمهيدا لاخراجه خصوصا بعد تصعيد السيد نصرالله وزيارة جنبلاط المفاجئة الى بعبدا، ولهذا قرر "قلب الطاولة" على الجميع لمنع عزله سياسيا.
افشال "الانقلاب"؟
تزامنا بدأت الماكينة الاعلامية لتيار "المستقبل" بالترويج لمصطلح جديد عنوانه افشال الانقلاب، وغرد منسق عام الإعلام في "المستقبل" عبد السلام موسى قائلا :الحريري يُحبط من بعبدا انقلاب العهد على الجمهورية.واثر فشل اللقاء، عاد الحريري الى استخدام "الشارع" حيث قطع انصار تيار المستقبل عددا من الطرق في كورنيش المزرعة وقصقص والمدينة الرياضية.
المصدر :جريدة الديار
- علامات:
- مجتمع
