28.5c درجة الحرارة في بيروت
أهم الأخبار:
image

لا ضوء اخضر خارجيا ‏‏"للولادة" الحكومية اتصالات لمنع الانفجار في "الشارع" /جريدة الأيام الإلكترونية

لا ضوء اخضر خارجيا ‏‏"للولادة" الحكومية اتصالات لمنع الانفجار في "الشارع" /جريدة الأيام الإلكترونية ما حصل كان متوقعا، تقول مصادر مواكبة لعملية تأليف الحكومة لسببين اثنين، الاول جرعة الدعم التي تلقاها ‏رئيس الجمهورية ميشال عون الذي شعر للمرة الاولى من عملية التفاوض ان "الحصار" المفروض ‏عليه داخليا يتجه الى التفكك بعد "استدارة" النائب السباق وليد جنلاط، فضلا عن شعوره "بفائض القوة" ‏بعد المواقف الاخيرة للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله،و لهذا وجد نفسه غير معني بتقديم اي ‏تنازلات اساسية في الملف الحكومي تضعف العهد فيما تبقى من الولاية الرئاسية، مع العلم انه في الاساس ‏لا يريد عودة الرئيس المكلف الى السراي الحكومي.‏
‏ الحريري لا يرغب "بالتشكيل" ‏
اما السبب الجوهري والمباشر المسؤول عن انهيار المحادثات الثنائية، فتعود الى حقيقة راسخة تفيد بان ‏الرئيس الحريري لا يريد تشكيل الحكومة في هذا التوقيت "غير المناسب" في غياب اي ضمانات خارجية ‏بمنح حكومته المساعدة المطلوبة لاخراج البلاد من ازمتها الاقتصادية والمالية،وهو لا يريد ان يكون ‏‏"كبش محرقة" سياسية حبث من المقدر ان يسقط مرة جديدة في "الشارع" في توقيت حساس يسبق ‏استحقاقات انتخابية سيودي الاخفاق فيها بمستقبله السياسي الذي لم يعد مصدر اهتمام لاحد في الخارج ‏وخصوصا في المملكة العربية السعودية، ولهذا لا يستطيع الحريري الا الاستمرار في "المراوغة" ‏وابتكار الحجج المانعة لصدور المراسيم بانتظار الانفراجة الاقليمية والدولية.‏
‏ "الولادة" والتسوية الخارجية ‏
‏ ووفقا للمعطيات، كل الخلافات التفصيلية حول" الثلث المعطل" ووزارة الداخلية، وغيرها من العقبات ‏غيرالجوهرية، يمكن تجاوزها اذا تامن المناخ الخارجي المناسب، فالحريري لا يستطيع تجاوز محاولات ‏الولايات المتحدة المستمرة لإضعاف حزب الله داخل الحكومة وخارجها، كما لا يستطيع تجاوز الاشارات ‏السلبية السعودية اتجاه عودته الى حكومة، وهو يدرك جيدا ان "مفتاح" الدعم الاقتصادي بيدها ولا ‏يستطيع احد تجاوزها خليجيا، اما واشنطن فتملك "مفاتيح" المؤسسات المالية الدولية، وهذا يعني ان ‏‏"ابواب" الدعم "مسكرة"، فهل المطلوب من الحريري "الانتحار" سياسيا؟وعليه، لا مجال "لولادة" ‏حكومة جديدة، الا بعد حصول تسوية بين الدول الإقليمية والدولية في منطقة يجري اعادة رسم تحالفاتها ‏وحتى خرائطها.‏
‏ لماذا لا "يعتذر" الحريري؟ ‏
اما لماذا لا "يعتذر" الحريري، فترى تلك الاوساط انه بات "اسير" لعبة اكبر منه، ويخشى القيام "بدعسة ‏ناقصة" في توقيت غير مناسب لبعض الخارج المصر على ابقاء الضغط على حزب الله وحلفائه، وهو لا ‏يملك ترف اتخاذ قرار بالتخلي عن "ورقة" ضغط التكليف الموجودة في "جيبه" والتي تستخدم في ‏‏"بازار" الضغوط الاقليمية لابقاء لبنان في "غرفة العناية"، ودون "ضوء اخضر" خارجي للانتقال الى ‏مرحلة اخرى وجديدة من الصراع لن يكون بمقدور الحريري "الاعتذار"، فالقرار ليس في "بيت ‏الوسط" بل في مكان آخر، ولهذا يفضل الانتظار، فاما تحصل انفراجة فيذهب الى تشكيل حكومة ضمن ‏تسوية على الطريقة اللبنانية المعتادة، او يطلب منه الخروج من "اللعبة" تمهيدا لخطوات تنذر بالاسوأ.‏
‏ "الدرّاج" والاستفزاز ‏
ووفقا لاوساط "المستقبل"، اراد رئيس الجمهورية احراج الحريري لاخراجه، عبر استفزازه، والامر بدا ‏مع ارسال "دراج" يحمل مغلفا كتب عليه الى رئيس الحكومة السابق وليس المكلف، وفيه ورقة ‏‏"نموذج" طلب من الحريري ملء فراغاتها، هذا في الشكل اما في المضمون فان ما خرب التفاهم هو ‏تمسك رئيس الجمهورية بالحصول على ثلث معطل اي 6 وزراء من دون الطاشناق، وهو ابلغ الرئيس ‏الحريري ان الوضع الحالي يجبره على تسمية الوزراء المسيحيين لأن كتلهم الكبرى خلافا لسائر الكتل ‏غائبة أو مغيبة عن الحكومة، وقال صراحة"أنا أسمي المسيحيين مثلما أنت تسمي السنة ومثلما ‏الشيعة والدروز يسمون وزراءهم".ووفقا لتلك الاوساط، يعتبر الرئيس المكلف انه يصدر مع رئيس ‏الجمهورية المراسيم، ولا يؤلف معه، وهو شعر ان ثمة محاولة لاحراجه تمهيدا لاخراجه خصوصا بعد ‏تصعيد السيد نصرالله وزيارة جنبلاط المفاجئة الى بعبدا، ولهذا قرر "قلب الطاولة" على الجميع لمنع ‏عزله سياسيا.‏
‏ افشال "الانقلاب"؟ ‏
تزامنا بدأت الماكينة الاعلامية لتيار "المستقبل" بالترويج لمصطلح جديد عنوانه افشال الانقلاب، وغرد ‏منسق عام الإعلام في "المستقبل" عبد السلام موسى قائلا :الحريري يُحبط من بعبدا انقلاب العهد على ‏الجمهورية.واثر فشل اللقاء، عاد الحريري الى استخدام "الشارع" حيث قطع انصار تيار المستقبل عددا ‏من الطرق في كورنيش المزرعة وقصقص والمدينة الرياضية.‏
المصدر :جريدة الديار ‏